امتطاء الخيل، والترجل عنه (1)

 إنّ مَن يطلب علم الفروسية حقًا، ويصبو إلى التمكن من جوهرها لا مظهرها، عليه أن يتحلى بالصبر، فالصبر مِلاك الأمر ومفتاح النصر، وعليه أن يطيل المكوث عند التفاصيل، فإن التفاصيل هي التي تصنع الفارس، لا الشجاعة المجردة ولا المظهر وحده.

 وفي هذا المقال، نتناول بدقة بين يديك عزيزي القارئ؛ موضوع امتطاء الخيل والترجل عنه، وهي مهارة جوهرية يغفل عنها البعض. 

فإن كنت طالبًا للفروسية على وجهها، فتمهّل، وأمعن النظر، ففي كل فقرة دربة وخبرة من التعاليم الأصيلة.

وقبل النزول إلى الميدان بصحبة حصان، نود أن نوضح أمرا من الأهمية بمكان ، ونطرح سؤالا كثيرا ما يأتي في الأذهان: 

لماذا نركب من الجانب الأيسر للحصان؟

جاء في كتاب "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير":

والوحشي من كل دابة الجانب الأيمن قال الشاعر

فمالت على شق وحشيها .... وقد ريع جانبها الأيسر

قال الأزهري قال أئمة العربية الوحشي من جميع الحيوان غير الإنسان الجانب الأيمن هو الذي لا يركب منه الراكب ولا يحلب منه الحالب والإنسي الجانب الآخر وهو الأيسر . اه

إذا فإن أول أسباب اختيار جانب للركوب دون الآخر يرجع إلي خلقة الدابة وطبيعتها، ولكن ليس هذا فقط، فقد ذكرت الكثير من المصادر أن الركوب من الجانب الأيسر يعتبر من المراسم الحربية حيث أن الجنود يحملون معظم آلتهم وسيوفهم علي جانبهم الأيسر، فركوبهم من يسار الجواد أيسر إذ أنهم في غنى عن تمرير الثقل من فوق ظهر الدابة.


وبالنظر في أهمية هذا الأمر تبين أنه هو السبب في كون الطرقات في بريطانيا وغيرها تعتمد الجانب الأيسر من الطريق للنزول والركوب، فترى عجلات القيادة في العربات ناحية اليمين.

ولذا عند عبور الطريق يكون النظر يمينا فالقادم يأتى من ناحية اليمين.

قال المؤرخ لاي هي : فضّل راكبو الخيل البقاء على اليسار لإبقاء أيديهم اليمنى في اتجاه حركة المرور القادمة من أجل التحية والقتال إذا لزم الأمر.

جاء في كتاب الفن العربي للترويض والتدريب:

"وتُظهر منحوتات قديمة أن الفرسان في معظم الدول القديمة كانوا يركبون خيولهم من الجهة اليمنى للحصان، لسهولة الإمساك بالعُرف الطويل  المتدلي من هذا الجانب، وهي عادة تغيّرت كليًا في العصر الحديث."

ويقول چون آدمز 1800 م:

وقد لاحظت أن من المعتاد ركوب الحصان من جانبه الأيسر، لكني أوافق اللورد بيمبروك الرأي، وهو أنه من الجيد أن يكون الفارس قادرًا على الركوب من كلا الجانبين، لذلك أوصي بالتدرّب على الأمر؛ والتعليمات نفسها تصلح للجانبين، فقط استبدِل اليد اليمنى باليسرى، والعكس، وعندما تركب، بدّل موقع العنان بدلًا من السوط."

ويقول ساموئيل سيدني 1813–1883م:

"في الواقع، كلا الجانبين يصلحان للركوب، وأحيانًا يكون أحدهما أفضل من الآخر، رغم أن القواعد العسكرية تنص على أن الجانب الأيسر، أو ما يُعرف بـ"الجانب القريب"، هو الجانب الصحيح"

وقال كابتن ريكاردسون 1850م:

"عند الركوب من الجانب الآخر، يُمسك العنان والعُرف باليد اليمنى، وتُوضع القدم اليمنى في الركاب. وهذه ممارسة ممتازة لكل الخيول، خاصةً تلك التي تكون قلقة عند ركوبها من الجانب القريب.... 

يجب أن يُركب الحصان ويُنزل عنه، ويُقاد ويُطعم، من الجانب الآخر، بقدر ما يُفعل من الجانب القريب".

ومع تدبر ما قاله المروضون الكلاسيكيون في هذا الصدد وهو"من أي الجانبين نركب؟" يتبين لنا أن التمسك بجانب واحد في الركوب يعتبر نقص خبرة لدي الفارس والجواد، وتحجير واسع، وإهمال نصيحة قد نصح بها الرّاضة الكبار.


إن الاتزان والسلامة _ كما سبق ذكره _ أصول ومبادئ لا محيد عنها في الفروسية، فنجد أن جميع الراضة في بداية شرحهم للامتطاء، يؤكدون علي إجراءات السلامة فيما يخص شد حزام السرج وغيره من الأمور الخاصة بالركابات، واستخدام حجر الركوب والتى تضمن الثبات والاتزان، ثم بعد ذلك يشرعون في فنيات الامتطاء، خطوة خطوة، مع اعتبار أحوال الفرسان، والخيول، سعيا إلى أفضل الأساليب للامتطاء، وذلك مع تنبيهات وتوجيهات وتحذيرات.

فيقول چون آدمز 1800 م:

"أول ما يجب تعلمه في فن الفروسية هو طريقة الركوب. كثيرون قد يهملون هذا الأمر باعتباره تافهًا، خاصة أولئك الذين اعتادوا على طريقة مختلفة في الركوب، والتي قد أصبحت مألوفة لديهم بسبب العادة. ولكن، كما أن العادة جعلت الطريقة الخاطئة سهلة، فإنها أيضًا يمكن أن تجعل الطريقة الصحيحة مألوفة وسهلة بالمثل."

وكذلك أيضا تجد اختلافات وتنوعات وكلها تسعى لتطوير فن الفروسية وتيسير الامتطاء وغيره من المهارات.

فهلم إلي باقة الخبرات التراثية والتاريخية والكلاسيكية، والتى تخبرنا عن هذه المهارة الهامة.

الوضعية الأولى 


قال محمد بن يعقوب 200 هجرية تقريبا:

فإذا أردت أن تركب فقف علي يسار الفرس، وسوطك في يسارك بحذا ركابك الأيسر وراءه قليلا.

ففرج ثيابك ثم خذ العنان بيدك اليسرى مع العرف، فإن لم يكن للفرس عرف ، فخذ طاق القربوس (مقدمة السرج) من داخل، ثم اقلب الركاب إلى قدام إقبالة واحدة، ثم ضع صدر قدمك اليسرى في الركاب الأيسر، فمدها إلى كتف الفرس لا تدخلها تحت بطن الفرس، ثم خذ القربوس بيدك اليمنى، وشل نفسك إلى فوق قليلا، شيلا رفيقا، باقتدار وشكل ولباقة وسكون حتى تركب, فإذا صرت في السرج فضع رجلك اليمنى في الركاب الأيمن ثم سو ثيابك ، فإن أحببت أن تسوي ثيابك بيمينك قبل أن تجلس في السرج، بعد الاستهلال فافعل، فقد فعلت الفرسان ذلك، ولا أرى أنا ذلك، وإنما ينبغي أن تعمل يدك في التعليق بالسرج حتى تركب وتستقر في سرجك، ثم تسوي ثيابك وأقصر عنانك من الجانب الأيمن قليلا لئلا يتباعد ركابك عنك، وإذا دار _أي حصانك_ قرب منك .

وإن شئت فخذ مؤخرة السرج بيدك اليمنى عند الركوب وكل هذا صواب، إلا أن أخذ القربوس بيدك اليمنى عند الركوب أحب إلي ، لأنه إن وثب الفرس حين تريد ركوبه ويدك اليمنى في القربوس لم يفتك ، وإن كانت المؤخرة في يمينك لم تأمن أن يفوتك ركوبك."

وهذه الطريقة بتفاصيلها تظهر في سياق تعليم فن الامتطاء لدي ادوارد اندرسون، إذ يقول:

"عند الركوب، يقف الراكب في مواجهة الجانب القريب من الحصان، مقابل منطقة الحزام, ممسكًا بالعنان في اليد اليمنى، ويقبض بها على مقدمة السرج، مع تقصير العتان حتى يشعر باتصال بفم الحصان.

يُمسك بالركاب باليد اليسرى ويُدخل القدم اليسرى فيه، ثم يُمسك بخصلة من شعر العُرف بيده اليسرى قرب قمة العنق، بحيث يكون الإبهام إلى أعلى.

يدفع نفسه إلى الأعلى بمساعدة اليدين معًا حتى يتم تمديد الساق اليسرى بالكامل، ثم يمرر الساق اليمنى فوق مؤخرة الحصان، ويهبط برفق في السرج.

بعد أن يستقر في وضعية الجلوس، يحرر قبضته من شعر العرف ومقدمة السرج، وينقل اللجام إلى اليد اليسرى.

ملاحظة مهمة: بعد أن يمسك الراكب بالعُرف، لا يستطيع الحصان أن يمنعه من الوصول إلى مقعده، ويثبت الراكب نفسه جيدًا قبل أن يترك دعم أي من يديه."

وبالنظر لسياق كلام كل من محمد بن يعقوب وادوارد اندرسون، نجد أنهما اعتمدا _ تقريبا_ نفس الطريقة في الامتطاء، وهي كما يظهر في الصورة السابقة

إنّ هذه الوضعية تقلل من التفاف الجسم في الركاب، وانتقاله المكاني، حيث يصعد الفارس من مكانه مباشرة إلى أعلي، وهذه الوضعية مناسبة لمن يحمل آلة وسلاح، لأن الدوران مع وجود الثقل يشكل عاملا مشتتا للاتزان.

وقد بين ادوارد اندرسون أن هذه الطريقة قد يُعترض عليها، إذ يقول :

"ليس هناك صعوبة تُذكر في هذه الطريقة لمن لا يعاني من ضعف جسدي، والاعتراض الوحيد الممكن عليها _ حسب ما أراه _ هو احتمال تلقي الراكب ضربة من الحصان فيما يُعرف بـ"ركلة البقرة الجانبية" (cow-kick) أثناء وقوفه بجانب السرج. 

لكن هذه عادة سيئة نادرة، والحصان الذي يركل يُعد خطيرًا في الاقتراب منه سواء للركوب أو لأي غرض آخر، ولذلك لا ينبغي أن يُستخدم أصلاً للركوب تحت أي ظرف."

الطريقة الثانية أو ما تسمى الشائعة 

قال ساموئيل سيدني 1813–1883 م

"وفقًا لتعليمات الفروسية العسكرية، يجب على الفارس، قبل الركوب، أن يلف خصلة من عرف الحصان حول إصبع من يده اليسرى. قد تنجح هذه الطريقة مع خيول الجيوش المدربة، لكنها إذا طُبقت على حصان متحمّس أو فحل صيد، فقد تنتهي بسحبة عنيفة، وربما كسر إصبع أو خلع في المعصم.

عادةً، تكون قبضة على العرف مع اللجام كافية للسيطرة.

الحركات المتتالية التالية قد تبدو طويلة ومملة عند قراءتها بتفصيل، ولكنها لا تختلف عن تعليم ملك بدائي كيفية استخدام السكين والشوكة!


في الوضعية الأولى بالرسم المصاحب، يقف الفارس بشكل مريح وباسترخاء، وهو ما قد لا تسمح به القواعد العسكرية الصارمة. تُترك اللُّجم مرتخية، على اعتبار أن الحصان ممسوك من قِبل سائس؛ وإن لم يكن كذلك، فعادةً ما يكون من الأفضل تمرير لجام الكبح بين الأصابع، ليشعر الفارس بفم الحصان، مما يسهل السيطرة عليه إن تحرك أثناء عملية الركوب.


في الوضعية رقم 2، يقفز الراكب متزنًا على أصابع قدمه اليمنى إلى الوضعية رقم 3.

ثم، بحركة رابعة، يرمي بنفسه إلى السرج، ليظهر في الوضعية رقم 4، ويجمع العنان في يد واحدة".

 وكما وضح ادوارد مظاهر الاعتراض علي الطريقة الأولى، انتقل للكلام عن عيوب الطريقة الشائعة للركوب

الطريقة الشائعة (ب)
فيقول ادوارد اندرسون :

"ومن عيوب الطريقة الشائعة في الركوب (أي الوقوف أمام الكتف الأيسر للحصان) يمكن ذكر ما يلي:

1. الراكب، حين يقف أمام كتف الحصان، قد يسقط أرضًا إذا تحرك الحصان للأمام فجأة، ويزداد خطر ذلك كثيرًا بمجرد أن توضع القدم في الركاب.

2. اليد اليسرى، حين تُلفّ وتُقيَّد بشعر العرف، لا تستطيع التحكم في اللجام.

3. الاعتماد في السحب على مؤخرة السرج يُحدث خللاً في موضعه، وقد يتسبب في انقلابه.

4. تثبيت الذراع اليمنى بمؤخرة السرج يمنع الساق اليمنى من المرور فوق ظهر الحصان.

5. لتمرير الساق اليمنى فوق ظهر الحصان، يجب تحريك الذراع اليمنى، مما يعني إزالة الدعامة الأساسية للجسم في اللحظة الأكثر خطورة، وقد يؤدي إلى سقوط الجسم نحو كتف الحصان.

6. عدم منطقية أو وجود المبرر لأي خطوة من خطوات هذه الطريقة الشائعة."

في كلامه هنا قد انتقد تفاصيل هذه الطريقة, وهذا معناه أنه عالم بها بالتفصيل فهو لا ينتقد جهلا ولكنه جرب وبحث ووصل لنتيجة، أظن أن الكثير من الفرسان قد عاشها بنفسه عند الركوب بالطريقة الشائعة.

وبالنظر والمقارنة للعيوب التى ذكرها لكلتا الطريقتين؛ نجد أن عيوب الطريقة الشائعة تصل إلي ستة عيوب قد ذكرها هو، في حين أنه لم يذكر إلا احتمال واحد للاعتراض علي الطريقة الأولي والتي قد اعتمدها محمد بن يعقوب في منهاجه للترييض.

إن الركوب بهذه الطريقة الشائعة قد اعتمده جماعة من الفرسان والمروضين، ولكن في الغالب كانوا من الإنكليز، مثل ساموئيل سيدني، وتشارلز جيمس أبيرلي المشهور بـ "نيمرود" وغيرهم من المروضين البريطانيين.

ولذلك نجد أن كل من بدأ بتعلم الطريقة الإنكليزية في ركوب الخيل يتقن هذه الطريقة، ويرتاح إليها.

أما الطريقة الأولى فهي نابعة من المشرق وانتشرت في نواحي أوروبا واعتمدها الراضة والمدربين، حتى أننا نجد من استعمل هذه الطريقة من الأمريكيين، قد تلقاها من مدارس الفروسية الكلاسيكية في أوروبا، فعلي سبيل المثال ادوارد اندرسون الأمريكي والذي وُلد في عام 1842 في سينسيناتي بولاية أوهايو، وكان محاميًا مؤهلًا، خدم في صفوف الاتحاد خلال الحرب الأهلية الأميركية ووصل إلى رتبة نقيب عام 1863، ولكنه قد تدرب على الفروسية تحت إشراف ضابط سابق في سلاح الفرسان الفرنسي، السيد جوزيف ميركلين، وقد ظهر تأثر ادوارد بالمروض الفرنسي الشهير "بوشيه".

مَن صعد حتما سينزل

وفي ذكر أسلوب الترجل عن الجواد، قال چون آدمز:

أما النزول من الحصان، فيتم بنفس طريقة الركوب.

 أولًا، أعد السوط إلى يدك اليسرى، ثم حرّك مقبض السوط بحيث يكون على بُعد شبر من إبهامك، ثم ضع يدك اليمنى فوق اليسرى، وادِر كلتا اليدين بحيث تكون الإبهامان إلى الأسفل، والخنصران إلى الأعلى. بهذه الطريقة، سيتحول مقبض السوط إلى يدك اليسرى، ويكون طرف السوط متجهًا إلى الأعلى.

اترك السوط من يدك اليمنى. أعد يديك إلى وضعيتهما الطبيعية، وستجد أن السوط في يدك اليسرى، وطرفه متدلٍ على جانب الحصان القريب، تمامًا كما كان عند ركوبك. خذ خصلة من العُرْفة بيدك اليمنى، وامسك بها بيدك اليسرى؛ ثم ضع يدك اليمنى على مقدمة السرج لتثبت نفسك أثناء رفع ساقك اليمنى فوق ظهر الحصان، وبالإمساك بمؤخرة السرج، أنزل نفسك برفق.

ويقول هنري دي بوسيني 1870:

"في النزول من على الحصان، وبعد أن يوقف الراكب حصانه، يأخذ العنان بيده اليمنى، ويضع هذه اليد أمام اليسرى، مستندًا بها على مقدمة السرج.

تُصبح اليد اليسرى الآن حرة، فيمررها فوق العنان الأيسر ويمسك قبضة من شعر العُرف.

ثم يُخرج قدمه اليمنى من الركّاب، ويرفع وزنه على قدمه اليسرى، مستندًا بكلتا يديه للاتّزان.

وبعد أن يكون الجسم مستقيمًا ومتحررًا من السرج، يُمرّر الساق اليمنى فوق مؤخرة الحصان لتصبح قريبة من اليسرى.

ثم يثني الركبة اليسرى حتى تلمس القدم اليمنى الأرض، ويُخرج قدمه اليسرى من الركّاب، محافظًا طوال الوقت على الإمساك بكل من السرج والعرف.

وأخيرًا، يترك العرف بيده اليسرى، وفي نفس اللحظة يُفلت العنان الأيمن، مع استمرار الإمساك بالعنان الأيسر، ويتقدم خطوتين نحو رأس الحصان، ويمسك بيده اليمنى عند قرب الفم، إما بجميع الأعنة، أو بزوج واحد منهما (سواء السنافيل أو الكُرب، حسب ما هو مستخدم).

يجب أن يتم الركوب والنزول بهدوء وتأنٍ، ولكن بدقة وبدون تردُّد."

ويقول نيمرود 1777 - 1843 م

'عند الترجل من على الحصان، يجب أن تُمسك العنان والعرف معًا باليد اليسرى، بنفس الطريقة المتبعة عند الامتطاء. وإذا لم يكن الفارس نشيطًا أو رشيقًا بما فيه الكفاية، يمكنه أن يضع يده اليمنى على قَـبَّة السرج (مقدمة السرج) ليرفع نفسه قبل أن يُلقي بساقه اليمنى إلى الخلف فوق الحصان؛ ثم يمسك الجزء الخلفي من السرج بيده اليمنى ليهبط بسهولة.

ومع ذلك، لا ينبغي أن تُثنى الساق اليمنى عند الركبة أثناء هذه الحركة، لأن ذلك قد يؤدي إلى أن تضرب المهماز جانب الحصان أثناء ارتداد الرجل للخلف."

وهكذا ركز الجميع علي نقاء عملية الامتطاء والترجل من أي شئ يزعج الحصان ويخل بالفارس علي حد سواء.

إن اعتماد أي الطريقتين للامتطاء ليس اجبارا ولا إلزاما ولكن، نحن في الأكاديمية الكلاسيكية للفروسية، نعتمد ما وصى به محمد بن يعقوب في منهاجه وهي الطريقة الأولى، وقد جربناها كثيرا وقارناها بغيرها، فوجدناها أليق من غيرها بما نقدمه من الفنون الكلاسيكية للفروسية.

عزيزي القارئ إن ما سبق من كلام ونقل وخبرات نقلناها لكم بكل تجرد، ولك مطلق الحرية في اختيارك، لكن عليك باتقان الطريقتين من الاتجاهين، لتكون قد جربت بنفسك وحُزت الخبرة واستشعرت الفروق.

مع تحيات الأكاديمية الكلاسيكية للفروسية 

الجمعة 14 صفر 1447


حدث في مثل هذا اليوم 

16 هـ : انتصار المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، على الفرس في معركة المدائن، ودخولهم العاصمة التليدة للفرس؛ إيذانًا بسقوط الإمبراطورية الساسانية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما لا يسع الفارس جهله

التشغيل الدائري ركيزة أساسية في رياضة الخيل علي مر العصور.

الفروسية وضرورة العلم بها