المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

مصطلحات الفروسية مفاتيح للفهم لا أقفال للتعقيد

صورة
 بكل بساطة : إن جمهور القراء تختلف خبراتهم فى مجال الفروسية، فمنهم من يدرك المسميات والمصطلحات إدراكا جيدا، ومنهم من سمعها كونه قريبا من المجال ولكنه لا يعرف معنى هذه المسميات، ومنهم من يصطدم بهذه المصطلحات والمسميات مما يجعله يأخذ طريقا آخرا، أسهل بالنسبة له. ونحن في الأكاديمية الكلاسيكية، نؤمن أن الفروسية الحقيقية لا تُختزل في مسميات الحركات، بل تُبنى على فهم عميق لجذور تلك الحركات ومقاصدها، ولكي يتسع الإدراك، ويتكامل الفهم، ونبقى علي تواصل بعالم الفروسية، فلابد وأن نوضح ـ مبدئيا ـ بعض الأمور الخاصة بهذه المصطلحات والمسميات مثل half halt و shoulder in، ولكن ما لابد منه أن نوضح طرق الترويض العربية التراثية، واعتمادها في الأداء، والتي هي أصول رياضة الخيل التى أثرت في الفروسية العالمية ، وكذلك لوضوح لغتها وقربها لفطرة الفارس القارئ. Half halt : نبدأ بمصطلح "half halt" ونحن لن نقوم بالتفصيل ولكن فقط بعض التوضيح لـ (هاف هالت) الذي يعتبر كأنه "نصف توقف" وهي عبارة عن منظومة من الأوامر المجتمعة في وقت واحد أو متتالية، ولكنها تعتمد في جوهرها علي العنان وإدارته لمنظومة التو...

الفروسية العربية التراثية، جذور وأصول للفروسية الكلاسيكية

صورة
في القرنين السابع عشر والثامن عشر، طوّر فرسان أوروبا الكلاسيكيون حركات دقيقة لتدريب الخيل وتحقيق التوازن والطاعة، أشهرها الـHalf Halt وShoulder-In. وقد نُسبت هذه الابتكارات إلى أعلام المدرسة الفرنسية مثل بلوفينيل، ولا غيرينير، وبوشيه. لكن هل وُلدت هذه الحركات هناك في أوروبا ؟! في هذا المقال، نكشف كيف أن المدرسة العربية للفروسية ورياضة الخيل، كانت قد وصفت هذه المفاهيم بدقة، قبل بلوفينيل ومن بعده،  بأكثر من سبعة قرون، مما يدعونا لإعادة قراءة العلوم بعين أكثر إنصافًا وعمقًا. بلوفينيل كيف كانت البداية لدي المدرسة الفرنسية  بلوڤينيل هو أول من وضع الخيل بين العمودين في أوروبا، وليس الكلام هنا عن الأعمدة المستخدمة في ترييض الخيل، وهو موضوع ذو أهمية كبيرة لنتناوله بالحديث ، ولكن في موضعه، لكن الحديث عن ممارسة عملية للفارس الفرنسي "أنطوان دو بلوفينيل"  (Antoine de Pluvinel)  أحد أبرز أعلام الفروسية الكلاسيكية الأوروبية بين عامي 1552 : 1620 م، والذي قدم مؤلفا يحمل علوم الترييض والفروسية، هذا المدرب مارس أداء بالعنان يستحق أن نشاهده ونبحث فيه كمختصين في الفروسية الكلاسيكية...

سبق المتنبي بوشيه بـ 700 سنة

صورة
   بوشيه ونظرية اليد بلا قدم والقدم بلا يد  "فرانسوا روبشون دو لا غرينيريه بوشيه" هو واحد من أعظم أعلام الفروسية الكلاسيكية في التاريخ الأوروبي، وقد ترك بصمة عميقة على فنون ركوب الخيل لا تزال مؤثرة حتى يومهم هذا. كان بوشيه فرنسيا وعاش بين سنتي 1688 :1751 م. احتل المرتبة العظمي فقد كان الفارس الأول لمدرسة فرساي الملكية، ومدربًا لخيل الملك الفرنسي لويس الخامس عشر. قام باستحداث قاعدة جديدة في الفروسية، قاعدة بدت وقتها ثورية: أن يُستخدم العنان دون ضغط القدم، والقدم دون تدخل اليد، سعيًا لما سماه "النقاء في الإشارة". لكن بعد سنوات من التجربة، عاد وأقر بأن هذه الفكرة لم تكن دقيقة، لأنها فصلت ما لا يُفصل في لغة التواصل الجسدي بين الفارس وحصانه.  بالطبع إن تجربة بوشيه تعكس الاجتهاد الأوروبي لفهم العلاقة مع الخيل، لكنها تكشف أيضًا عن لحظة افتقاد لبديهة الفروسية العميقة. المتنبي، والأوامر المكتملة بين الكف والقدم ! قبل بوشيه بما يقارب ثمانية قرون من الزمن، بين سنتي 915م :  965م وقف المتنبي بسجية الفروسية العربية يصف فرسه ويقول: ضمن قصيدة مشهورة له مطلعها : واحر قلباه ...

الفروسية الكلاسيكية: تراثنا الذي أنار الغرب

صورة
الفروسية الكلاسيكية هي الفروسية التراثية غالباً ما يظن الناس أن الفروسية الكلاسيكية فن أوروبي بحت، لكن الحقيقة الأعمق أن الكلاسيكية هي ببساطة "الفروسية التراثية" التي نشأت في كل حضارة راقية تعاملت مع الخيل بروح وفكر. وفي قلب هذه الفروسية، تقف الفروسية العربية بكل فخر، حيث تعد النواة والبؤرة والجذور التي انتشرت وتوسعت وازهرت من خلالها الفروسية التراثية في شتى بقاع الأرض ، حيث تعامل العربي مع فرسه لا كأداة للحرب فقط، بل كروح تُصاحَب وتُكرم، تُربّى وتُعلَّم وتُؤَدب. هذا التراث لم يُكتب فقط في الشعر، بل تُرجم إلى مهارات وتقاليد تدريبية لا تزال حية في الذاكرة الحركية لكل فارس مرت علي أرضه حوافر عربية أصيلة. الغرب يعترف بسحر الفروسية العربية عند تتبُّع تاريخ الفروسية في أوروبا، نجد شهادات واعترافات مدهشة من فرسان ومدربين غربيين قدامى، يقرّون صدقًا وإنصافًا بأن ما رأوه من الفروسية العربية كان "سحرًا" حقيقيًا. في الوقت الذي كان فيه الغرب ـ كما قالوا هم أيضا ـ يستخدم أدوات قاسية ويُخضع الخيول بالعنف، كان العربي يقود فرسه بالهمسات واللمسات.  كتب الفرسان الأوروبيون في رسائلهم ...

الفروسية الكلاسيكية

صورة
  ليس الأمر "متى" ولكن الأمر "كيف" انتشرت مدارس الفروسية في بقاع الأرض ، منها التي تعتبر فردية بشكل كبير ، حيث ينتهجها شخص واحد بينه وبين نفسه، وذلك بمحاولات واجتهادات فردية بحتة وهو ما عليه إلا أن يرضى بالوضع والنتائج التي يراها بعينه ، لأنه لا يملك مقارنات. ومنها ما يعتبر منتشر بشكل غير كبير ويتمتع ببعض المقارنات التي قد يتطور بعض الفرسان والراضة بسببها، ولكن داخل دائرة صغيرة. ومنها ما شَكٌل وأثر وطور نفسه وغيره، بشكل واسع وبأصول ثابتة وذلك ما قد يسمي تقليدي أو موروثي أو كلاسيكي . وهذه المدرسة ما نبدأ في تناقل خبراتها بين محبي الفروسية علي مستوى العالم بلا حدود. وذلك بكل انصاف وتجرد في نقل العلم. مع تحيات الأكاديمية الكلاسيكية للفروسية  الأحد / 26 ذو الحجة 1446 هجرية  حدث في مثل هذا اليوم  569 هـ: هجوم الأسطول الصقلي على مدينة الإسكندرية ونجاحه في حصارها، لكن هذا الحصار فشل بفضل المقاومة التي أبداها المدافعون عن المدينة، ووصول صلاح الدين الأيوبي على رأس قوة للدفاع عن الإسكندرية، ولم يدم الحصار طويلاً؛ فقد نجح المسلمون في إلحاق هزيمة كبيرة بالأسطول الصقلي، وإجباره ...