قاعدة ذهبية في الفروسية
هناك بعض الأمور ـ مع أهميتها ـ فإنها تستند علي أمور أشد منها أهمية مع كونها ليست مشتهرة، ولا تحظي بنصيب من الاعتناء والتركيز، بل قد يستخف بها البعض، ومن ذلك؛ استناد جودة أداء صعود الفارس علي ظهر الحصان علي قاعدة ثبات الحصان، فإن كانت لحظة صعود الفارس على ظهر الحصان تبدو أمرًا بسيطًا وعابرًا، لكنها في الحقيقة لحظة تحتاج إلي تأسيس لمعادلة دقيقة من الثقة والانضباط والانقياد النفسي. إن الامتطاء ليس مجرد حركة انتقال من الأرض إلى السرج، بل اختبار مباشر لمدى رقي تأديب الفارس لفرسه من عدمه. ومما لا يخفى علينا جميعا، أن هناك الكثير من الخيول لا تكاد تقف للراكب، فيحتاج الراكب إلي اثنين من المساعدين بل ثلاثة في بعض الأوقات، وليس هذا بعتب علي الخيول بل إنه قد صار محمدة لوصف مثل تلك الحال بأنها خيول حارة نارية الدماء، وياللأسف، فإن الأصل غير ذلك، فقد أجمع أعلام الفروسية من الراضة علي مر العصور ،أن ثبات الحصان عند الركوب هو الأساس الذي تُبنى عليه هذه العلاقة بين الفارس والجواد. فالحصان الذي يتحرك أو يضطرب أثناء امتطاء الفارس هو حصان لم يتأدب بعد، وأن الفارس الذي لا يُدرك هذا الخلل _ أو ي...