المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2025

امتطاء الخيل (2)

صورة
 تكلمنا في المقال السابق عن الامتطاء، ولكن كان الكلام عن الامتطاء عند وجود السرج والركابات ، أما اليوم فسوف نتكلم عن الامتطاء لكن دون سرج، او ركابات. وهذا ليس بسبب عدم وجود السرج ، وإنما لأن هذه المهارة تميز فارس عن فارس، أنها ليست ممكنة للجميع ولكن تحتاج لتدريب وممارسة، ويعد الفارس الذي يستطيع فعل ذلك فارسا مقدما في المنزلة. وقد فعلها نبينا محمد ﷺ، كما ذكر ذلك أصحاب كتب السنن، وبوب له في صحيح مسلم باب في شجاعة النبي ﷺ وتقدمه للحرب: عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ. وَهُوَ يَقُولُ : " لَمْ تُرَاعُوا ، لَمْ تُرَاعُوا ". ثُمَّ قَالَ " وَجَدْنَاهُ بَحْرًا ". أَوْ قَالَ : " إِنَّهُ لَبَحْرٌ ". قال البغوي في شرح هذا الحديث: وقو...

امتطاء الخيل، والترجل عنه (1)

صورة
 إنّ مَن يطلب علم الفروسية حقًا، ويصبو إلى التمكن من جوهرها لا مظهرها، عليه أن يتحلى بالصبر، فالصبر مِلاك الأمر ومفتاح النصر، وعليه أن يطيل المكوث عند التفاصيل، فإن التفاصيل هي التي تصنع الفارس، لا الشجاعة المجردة ولا المظهر وحده.  وفي هذا المقال، نتناول بدقة بين يديك عزيزي القارئ؛ موضوع امتطاء الخيل والترجل عنه، وهي مهارة جوهرية يغفل عنها البعض.  فإن كنت طالبًا للفروسية على وجهها، فتمهّل، وأمعن النظر، ففي كل فقرة دربة وخبرة من التعاليم الأصيلة. وقبل النزول إلى الميدان بصحبة حصان، نود أن نوضح أمرا من الأهمية بمكان ، ونطرح سؤالا كثيرا ما يأتي في الأذهان:  لماذا نركب من الجانب الأيسر للحصان؟ جاء في كتاب " المصباح المنير في غريب الشرح الكبير": والوحشي من كل دابة الجانب الأيمن قال الشاعر فمالت على شق وحشيها .... وقد ريع جانبها الأيسر قال  الأزهري  قال أئمة العربية الوحشي من جميع الحيوان غير الإنسان الجانب الأيمن هو الذي لا يركب منه الراكب ولا يحلب منه الحالب والإنسي الجانب الآخر وهو الأيسر . اه إذا فإن أول أسباب اختيار جانب للركوب دون الآخر يرجع إلي خلقة الدابة...